مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية تحتفي بشهر التوعية بالسمع والنطق واللغة

تأكيدًا على أهمية الكشف المبكر
وتعزيز مهارات التواصل وجودة الحياة لجميع أفراد المجتمع
تحتفي مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية بشهر التوعية بالسمع والنطق واللغة الذي يُنظم عالمياً خلال شهر مايو من كل عام، بهدف تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية صحة السمع والتواصل، والتأكيد على دور الكشف والتدخل المبكر في علاج اضطرابات السمع والنطق واللغة وتحسين جودة الحياة.
ويأتي الاحتفاء بهذه المناسبة العالمية انسجاماً مع الجهود الرامية إلى ترسيخ أهمية التواصل الإنساني، وتعزيز دور الأسرة والمدرسة والمجتمع في دعم الأشخاص ذوي اضطرابات التواصل، إلى جانب تسليط الضوء على الدور الحيوي لاختصاصيي السمعيات والنطق واللغة في مجالات الوقاية والتشخيص والعلاج والتأهيل.
خدمات متخصصة وفق أحدث المعايير
ويواصل مركز مدينة الشارقة للسمعيات التابع للمدينة تقديم خدماته المتخصصة في تقييم وتشخيص وعلاج اضطرابات السمع وفق أحدث المعايير العلمية، من خلال برامج متكاملة تستهدف مختلف الفئات العمرية، وتسهم في تعزيز جودة الحياة والدمج المجتمعي للمستفيدين.
وتضم مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية نخبة من الاختصاصيين المؤهلين في مجالات السمعيات والنطق واللغة، حيث تقدم من خلال مركز مدينة الشارقة للسمعيات باقة متنوعة من الخدمات تشمل الفحوصات السمعية، وتقييم قدرات التواصل، وبرامج التأهيل السمعي واللغوي، إضافة إلى متابعة مستخدمي الأجهزة السمعية وتقديم الدعم والإرشاد للأسر ومقدمي الرعاية.
كما يحرص المركز على توظيف أحدث التقنيات والأجهزة الطبية المتطورة في عمليات التشخيص والتأهيل، بما يضمن تقديم خدمات نوعية تسهم في دعم المستفيدين وتمكينهم من ممارسة حياتهم اليومية بصورة أكثر استقلالية وفاعلية.
تعزيز الوعي بأهمية الكشف المبكر
وفي هذا السياق، أكدت الأستاذة مروة عبد الفتاح ماضي مسؤول مركز مدينة الشارقة للسمعيات أن الاحتفاء بشهر التوعية بالسمع والنطق واللغة يمثل فرصة مهمة لنشر الوعي المجتمعي بأهمية الكشف المبكر والتدخل العلاجي الفعال، مشيرة إلى أن المركز يحرص سنوياً على تنفيذ مبادرات توعوية وتثقيفية تستهدف الأسر ومقدمي الرعاية والمؤسسات التعليمية.
وقالت: نعمل هذا العام على تعزيز التواصل مع مقدمي الرعاية للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية في المراكز الخاصة والمدارس، بهدف التعريف بخدمات المركز، والتأكيد على أهمية الكشف المبكر، إضافة إلى إبراز دور التقنيات الحديثة والأجهزة السمعية المتطورة في تحسين جودة الحياة وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية من الاندماج الفاعل في المجتمع.
وأضافت أن التقدم التكنولوجي في مجال السمعيات أسهم بشكل كبير في تطوير الحلول العلاجية والتأهيلية، ما انعكس إيجاباً على قدرات المستفيدين التعليمية والاجتماعية والتواصلية، مؤكدة أهمية تكاتف الجهود بين المؤسسات الصحية والتعليمية والأسر لضمان تقديم أفضل سبل الدعم والرعاية.
مبادرات توعوية ومجتمعية
ويتضمن برنامج الاحتفاء هذا العام تنفيذ مجموعة من الأنشطة والمبادرات التوعوية التي تهدف إلى رفع مستوى الوعي بالصحة السمعية واضطرابات التواصل، إلى جانب التعريف بأهمية التدخل المبكر ودوره في الحد من الآثار المترتبة على اضطرابات السمع والنطق واللغة.
كما يسعى المركز من خلال هذه المبادرات إلى تعزيز ثقافة الدمج المجتمعي، ودعم الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية وتمكينهم من الوصول إلى الخدمات المتخصصة التي تساعدهم على تطوير مهارات التواصل والمشاركة الفاعلة في المجتمع.
رسالة إنسانية ومهنية
ويأتي تنظيم هذه الفعاليات في إطار التزام مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية برسالتها الإنسانية والمهنية الرّامية إلى دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، وتعزيز حقهم في التواصل الفعّال والمشاركة الكاملة في المجتمع. كما تسعى المدينة من خلال برامجها ومبادراتها المتنوعة إلى تنمية مهارات التواصل لدى الجميع، وتوفير بيئات داعمة تُمكّن الأشخاص ذوي الإعاقة من التعبير عن قدراتهم وإمكاناتهم، بما يسهم في تعزيز استقلاليتهم واندماجهم المجتمعي.
مجلس النطق واللغة
من جانبها أكدت الأستاذة حلا خالد حلاوة مسؤول مجلس النطق واللغة في مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية، أنه وفي إطار الاهتمام بتطوير مهارات التواصل واللغة، تضم مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية فريقاً متخصصاً مكوناً من 21 اختصاصي واختصاصية نطق ولغة من مختلف الجنسيات، موزعين على مختلف الأقسام والفروع، يعملون على تقديم خدمات التقييم والتشخيص والتدخل المبكر، إلى جانب الجلسات الفردية والجماعية التي تهدف إلى تطوير مهارات اللغة والتواصل لدى الطلبة، وتمكينهم من الوصول إلى أقصى قدر ممكن من التطور والاستقلالية في التواصل.
كما يحرص الاختصاصيون على دعم الأسر من خلال الجلسات الإرشادية، بما يسهم في نقل خبرات الاختصاصي إلى البيئة المنزلية وتعزيز استمرارية التدريب والمتابعة داخل البيت.
وتولي مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية أهمية كبيرة للتوعية المجتمعية عبر تنظيم المحاضرات وورش العمل الموجهة للأسر والمدارس، بهدف نشر الوعي بأهمية التشخيص والتدخل المبكر ودعم الأشخاص ذوي اضطرابات التواصل واللغة، والتأكيد على أهمية ملاحظة المؤشرات المبكرة للتأخر اللغوي أو صعوبات التواصل لما لذلك من أثر كبير في تحسين فرص التطور والاندماج الأكاديمي والاجتماعي
مع تحيات قسم الإعلام ـ إدارة الاتصال المؤسسي ـ مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية