العلاقة العكسية بين الثقة والمبادرة

ترجمة لبعض فيديوهات TEDx فيما يخص المهارات الإدارية
إعداد: لينة بلال، مراسل المنال
قاعدة “اللاعب البارز” Hot Shot Rule لمساعدتك كي تصبح قائداً أفضل
الكلمات الافتتاحية “المواضيع المطروحة”: العلاقة العكسية بين الثقة والمبادرة، فخ الرضا عن الذات، استمرارية التعلم والنمو
الخلاصة: تقول كات كول، وهي من قادة عالم الأعمال التي شقت طريقها من نادلة إلى منصب الرئيس التنفيذي لشركة عالمية في مجال الصحة، إن الثقة لا تسبق العمل بل تنبع من اتخاذ الإجراءات. وهي تعرض ممارسة بسيطة لكنها فعالة تُعرف بـ«قاعدة اللاعب البارز» لمساعدتك في تبني عقلية القيادة، والتحرر من الجمود، واتخاذ إجراءات حاسمة في اللحظات الحاسمة، وهي أداة مراجعة ذاتية مصممة لمقاومة الركود والسعي للتحسين المستمر.
تبدأ المتحدثة كات كول، بالتعريف الأساسي للثقة بالنفس، فالثقة ما هي إلا الاعتماد أو اليقين بأننا نؤمن بقدرات شخص ما أو صفاته، ولكن كيف نعرف ما هو مقياس الإيمان بالقدرات، ببساطة الأفعال هي الدليل، لذا فإن أفصل طريقة لبناء الثقة أو صقلها هي عبر اتخاذ إجراءات عملية أو أفعال تطبيقية.
ترى كات كول، أن كثيراً من الناس يعتقد أنه بحاجة إلى قدر كبير من الثقة بالنفس ليقوم بخطوة جريئة، بينما برأيها العكس تماماً، فالأمر يتعلق بالعمل والمبادرة، والاعتياد بشكل تدريجي مع مرور الوقت عبر القيام بالمزيد والأفضل بشكل منتظم، وتكرار الممارسات مع التفكير العملي هو ما يصنع الثقة.
ثم تنتقل إلى جانب مواصلة التعلم والنمو، وكيف على الإنسان أن يكون حريصاً على مواصلة النمو والتعلم وما هي التقنيات التي تعينه للتغلب على الصعوبات والتحديات؟
يظن الكثيرون أن أفضل القرارات تتجلى وقت الظروف الصعبة، وهذا صحيح ولكن يكاد يكون أسهل طريق هو اتخاذ هذه الإجراءات في الأوقات العصيبة لأنه فعلياً ليس لدينا أي خيار آخر، إلا أن المهارة الأكثر تميزاً هي القدرة على تدريب أنفسنا لنكون أفضل حتى عندما تكون الأوقات مستقرة وجيدة، وأن ندرك أن الرضا عن الذات والتراخي أمر حقيقي وواقعي يجعلنا نتغاضى عن تطويرها بسبب ما حققناه من تقدم وإنجازات.
ثم تسرد قصة كفاح والدتها وجانباً من تجربتها التي جعلتها تسعى وتكافح للأفضل دائماً رغم عدم وجود من يدعمها أو يدربها، وتفهم أن هناك الكثير من الأشخاص ينتظرون منا المبادرة ويفكرون ما الذي استغرقنا كل هذا الوقت للتنفيذ!، وتقول إن الحادثة التي حصلت مع والدتها دفعتها لتبني ممارسات دائمة صغيرة تقوم بها كل يوم، أو قرارات كبرى نحو المبادرة والعمل مراراً وتكراراً.
ثم تسترسل فتقول إنها استمدت هذه القاعدة من مستشار في مجال المطاعم عبر فكرة ملهمة قالها: “يجب عليك أحياناً أن تتخيل شخصاً آخر يحل محلك في منصبك كي يحفزك ذلك لاتخاذ خطوات ومبادرات جديدة”، حيث إنها تقوم بشكل منتظم ودوري بالتفكير في منصبها الحالي، ثم تتخيل لو أن شخصاً ملهماً أو تكن له التقدير الكبير حل مكانها في هذا المنصب وتسأل نفسها: ” ما هو الشيء الوحيد الذي سيفعله هذا الشخص بشكل مختلف لتحسين الوضع الحالي؟” ومن ثم تبدأ باتخاذ إجراء فعلي بشأنه خلال 24 ساعة.
ولا يقف الأمر عند هذا الحد بل تشمل هذه القاعدة إبلاغ الأشخاص المعنيين بمجرد بدء التنفيذ.
وتؤكد أن استمرارها في تطبيق هذه القاعدة قادها إلى اتخاذ قرارات حاسمة، تصل حتى لإيقاف بعض المشاريع التي كانت تسمح باستمرارها لمجرد أنها مريحة، رغم أنها لم تعد ذات جدوى أو تخدم مصلحة العمل وتطوره. وأن هذه الممارسة بمثابة “قوة خارقة” لكسر الأنماط السلوكية القديمة والتغلب على فخ الرضا عن الذات عبر منهجية استباقية معتمدة على الوعي.