حين يصبح الاختلاف جسراً… لا حاجزاً

عادل صبري أبوالوفا علي- الشهرة عادل الحضري
sabryadel842@gmail.com
في بستان الحياة لا تنمو الأزهار بالطريقة نفسها، فبعضُها يحتاج ضوءاً أكثر، وبعضُها يزهر في الظل، وبعضُها لا يتفتّح إلا حين يجد الرعاية التي تناسبه.
وهكذا هم أطفالنا في التربية الخاصة، ليسوا أقلَّ من غيرهم، بل مختلفون في طريقة ازدهارهم.
وعندما نغيّر نظرتنا إلى الاختلاف، نكتشف أن كثيراً من الحواجز موجودة في البيئة، لا في الإنسان. فالرعاية تخفف الصعوبات، لكن التمكين يفتح أبواب التعلم والعمل والمشاركة والاستقلال، من خلال توفير الأدوات والفرص المناسبة.
والدمج الحقيقي لا يقتصر على توفير مقعد في الفصل، بل يعني أن يشعر الطالب بأنه جزء من المكان، وأن صوته مسموع، واحتياجاته مفهومة، والدعم متاح له.
ويتعاون المعلم والأسرة والمتخصصون لتحقيق ذلك، مع بقاء الأسرة شريكاً أساسياً في بناء ثقته وتعزيز قدرته على المشاركة.
لذلك، لا ينبغي أن نحكم على السلوك قبل فهمه؛ فقد يحتاج الطالب إلى أساليب مختلفة للتعلم والتعبير.
كما ينبغي قياس تقدمه مقارنةً بنفسه، فقراءة جملة أو المشاركة في نشاط قد تمثل إنجازاً كبيراً. والأشخاص من ذوي الإعاقة بشر قبل كل شيء، لديهم أحلام ومواهب ونجاحات وإخفاقات، ولذلك لا ينبغي اختزالهم في الإعاقة وحدها.
كن جسراً؛ أزل الحواجز، وهيّئ البيئة، ثم امنح الإنسان المساحة ليعبّر عن نفسه بطريقته. قد يكون هذا الجسر معلماً أو والداً أو زميلاً يقول: «أنت قادر». نحن لا نبني الجسور لأن الأشخاص ذوي الإعاقة عاجزون، بل لأن كل إنسان يستحق طريقاً مفتوحاً يصل به إلى النور.
اعرف اكثر عن وحدة التعليم الدامج في مدينة الشارقة للخدمات الانسانية